Yahoo!

السكير.

كتبها mah-boula mah ، في 9 يوليو 2008 الساعة: 17:35 م

هو رجل متوسط القامة ؛ ليس بالطويل وليس بالقصير؛ ذو عينين وكأنهما ماستين تتلألآن في وضح النهار؛    وشفتين حمراوين يعلوهما أنف صغير وأنيق ؛ يحويان في داخلهما أسنانا نظيفة مصطفة وبديعة ؛ وشعره أسود مسترسل زانته بعض خطوط الشيب البيضاء ؛ ولحيته مقومة لطالما أثارت حسد الرجال وأيقضت حفائظهم مما لا يجمل بكرامتهم ؛ وهو الذي عرف في المدينة بإفراطه في السكر…قائم القد ؛ ومن أحسن الناس وجها وأبهاهم منظرا ؛ يرتدي بزات ايطالية كان لها نعم الجسد وكأنها على مقاسه فصلت ؛ وملامحه توحي دائما بالطمأنينة ؛ ومشيته كان يستقي منها الوقار مثاله ؛..لايمر على جمع أو فرد دون أن يقرأ سلام المسلمين؛ حتى الدواب كان لها دائما نصيب من التحايا وبعض الكلام …كان عطوفا صافي السريرة ؛ رحيما وافر الفضيلة ؛ لا يكاد يراه الرائي حتى يطمئن ويسكن إليه ؛ ..وكان فيما حدثني به مرة أن قال والإبتسامة لا تفارق محياه صامتا أو متكلما..اني أعشق السير في الظلمة خارج المدينة ؛ فسألته لما فأجاب ووجهه يعانق السماء..لأكون وحدي وجها لوجه مع ربي؛ وأردف في رباطة جأش يعلوها بعض الإنكسار..إن ربي يملأ علي دنياي ولا أحد سواه..لا أحد ؛ ورقرقت عيناه ثم قبل جملة أصابعه ورمى بها إلى السماء ؛ فشعرت حينها وكأني أقف أمام رجل ما هو من الأرض بل من السماء ؛ ثم رمقني بنظرة باسمة هادئة وغادر يتبعه كلبه في صمت ووقار؛ وحدث مرة أن اقترب كلبه من أحد المارة فنهره هذا الأخير قائلا - أخرج - فأجابه صديقنا في استغراب - الى أين يخرج إنه في الخارج - …يعيش وحيدا منفردا في منزل اتخذ من غرفة فيه كل منزله ؛ دون غاز أوكهرباء..قيل أن له أخت يزورها فقط يوم العيد ؛ يعيش على ضوء الشموع وحفرة في بلاط الغرفة جعل منها موقدا ولتهبه بعض الدفء في ليالي الشتاء القاسية ؛ وكتبا عربية واسبانية وايطالية يقرأها وكثيرا ما سمعناه يتحدث بهاتين الأخيرتين وقال بعض العارفين أنه ينطقها بشكل سليم وصحيح ؛ وثلاثة كلاب تنام معه في غرفته وتطيعه كأنها تعبده ؛ وله قلب رقيق قلما شهدت البشرية قلبا مثله…كل هذا لا يهمهم مادام سكيرا ؛ وخيل لهم أنهم بإجماعهم على تكفيره قد رفعوا عنه يد الله التي تحرسه وحولوا عنه عين الله التي ترقبه وترحمه ؛ وسول لهم شططهم أن الله قد غضب عليه لغضبهم وسخط عليه برا بسخطهم ؛ إنهم واهمون..ان الله لا ينظر الى وجوهكم إنما ينظر الى قلوبكم التي في صدوركم ؛ وقد كتب أحدهم فيما كتب..- ان بعض الناس يحتقرون المذنب ويزدرونه لا لأنهم أطهار أبرياء كما يزعمون ؛ بل ليوهموا الناس انهم غير مذنبين ؛ ولو أنهم تكاشفوا وتصارحوا وصدق كل منهم صاحبه الحديث عن نفسه لتتاركوا وتهاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يارب إن عبادك بحاجة إلى الحب أكثر من الخبز - 02 -

كتبها mah-boula mah ، في 11 فبراير 2010 الساعة: 21:09 م

اليوم مساءا زرتها وقد وهنت في الأيام القليلة الماضية وهنا شديدا أقعدها وحرمها حتى الجلوس وما عادت تأكل شيئا .. وجدتها مستلقية على يمينها فاستلقيت بجانبها ووجهي في وجهها .. ذلك الوجه .. ما أكرمه وما أشرفه ؛ كلما رأيته إستضاءت روحي بنوره و أشرقت ؛ لقد حوى في ثنايا تجاعيده الألوفة الطيبة كل معاني الرحمة والحنو والعظمة الإنسانية في أشمل معنى من معانيها.

فقبلت خدها وحاجبها ويدها ما استطعت .. وقبلت هي يدي ؛ شكت لي ألم ظهرها الذي يقعدها ويحرمها الحركة ؛ ثم بألم ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضمير الإجتماعي -02-

كتبها mah-boula mah ، في 11 فبراير 2010 الساعة: 19:52 م

.. وتمضي بك الحياة قدما في أشنع صورة لأنك لا تمتلك الشجاعة لأن تقول لهم كفى .. كفاكم رقصا فوق جراحنا وآلامنا وأمانينا وأحلامنا ؛ كفاكم عبثا بمشاعرنا ولهوا بمكنونات قلوبنا .. كفاكم استخفافا بحنو ضعفنا على جمال سطوتكم وعظمة وجودكم

قل لهم كيف أنهم أخذوا منك كل شيء ولم يعطوك شيئا ؛ وكيف أنهم سلبوك شكواك وجعلوا منها شكوى لهم ؛ قل لهم كيف أنهم أضحوا سجنك الذي تقبع فيه وأضحيت حريتهم التي ينعمون بها .. قل لهم .. لا تتردد .. وستكسب الكثير .. ستكسب نفسك ؛ أخبرهم كيف أنهم عملوا معك الحسنى وأردفوها بالسوأى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي